محمد جواد مغنية
664
عقليات إسلامية
فينمو ، ويمتد في النمو ، ويحمل الأزهار والثمار ما يصلح للبقاء والاستمرار والذي لا يصلح لها يذبل ويجف وينتهي إلى السقوط والضياع . ومن فرق الشيعة البائدة فرقة قالت : ان عليا لم يقتل ولا يموت حتى يملأ الأرض عدلا . وفرقة قالت بامامة ولده محمد بن الحنفية من بعده ، ولا يموت حتى وهم المعروفون بالكيسانية . ومن الفرق الباقية ، حتى اليوم الاثنا عشرية التي لزمت القول بامامة الحسن بن علي بعد أبيه ، لأن النبي نص عليه ، وعلى أخيه الحسين بقوله : « ولداي هذان امامان قاما أو قعدا » وبهذا النص انتقلت الإمامة بعد الحسن إلى أخيه الحسين ، ثم أوصى بها الحسين إلى ولده علي زين العابدين وأوصى هو إلى ولده محمد الباقر ، وأوصى الباقر إلى ولده جعفر الصادق ، ثم أوصى الصادق إلى ولده موسى الكاظم ، ثم أوصى الكاظم إلى ولده علي الرضا ، ثم أوصى الرضا إلى ولده محمد الجواد ، ثم أوصى الجواد إلى ولده علي الهادي ، وهو أوصى إلى ولده الحسن العسكري ومنه انتقلت الإمامة بالوصية إلى ولده الحسن العسكري ومنه انتقلت الإمامة بالوصية إلى ولده محمد بن الحسن ، وهو المهدي المنتظر الذي اختفى بعد موت أبيه ، وكان ذلك سنة 256 ه . وقد وضعت كتابا مستقلا ، اسمه « المهدي المنتظر والعقل » وقربت الفكرة من وجهة عقلية ، وذكرت جملة من مؤلفات السنة والشيعة في المهدي ثم أدرجت كتاب المهدي في كتاب « الاسلام والعقل » . وهذا التسلسل في الوصية من امام إلى امام هو من صلب عقيدة الاثني عشرية ، لان الامام عندهم لا يكون الا بنص النبي عليه مباشرة ، أو بواسطة